السيد محمد صادق الروحاني
327
منهاج الفقاهة
الثاني ، وقد عرفت من التذكرة والايضاح ما يدل عليه ، ويحتمل اعتبار وقت تعذر المثل وهو للحلي في البيع الفاسد . وللتحرير في باب القرض ، ومحكى عن المسالك لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ويضعفه أنه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة إلى القيمة في ذلك الوقت : فلا دليل عليه وإن أريد عدم وجوب اسقاط ما في الذمة إلا بالقيمة فوجوب الاسقاط بها وإن حدث يوم التعذر مع المطالبة ، إلا أنه لو أخر الاسقاط ، بقي المثل في الذمة إلى تحقق الاسقاط واسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس في الزمان الثاني مكلفا بما صدق عليه الاسقاط في الزمان الأول . هذا ولكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدم سابقا من الآية ومن أن المتبادر من اطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذر المثل ، توجه القول بصيرورة التالف قيميا بمجرد تعذر المثل { 1 } إذ لا فرق في تعذر المثل بين تحققه ابتداء كما في القيميات وبين طروه بعد التمكن ، كما في نحن فيه ودعوى اختصاص الآية واطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذر المثل ابتداء لا يخلو عن تحكم ثم إن في المسألة احتمالات أخر ذكر أكثرها في القواعد .